انطلقت، اليوم الاثنين بالدار البيضاء، أشغال لقاء تشاوري تحضيري للدورة الحادية عشرة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، يضم خبراء وممثلين عن البلدان الإفريقية الأعضاء في المنظمة.

ويهدف هذا اللقاء، الذي ينظمه البنك الإسلامي للتنمية والمركز الإسلامي لتنمية التجارة تحت رعاية كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، إلى تقديم المواكبة التقنية للبلدان الإفريقية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بخصوص القضايا التي يتضمنها جدول أعمال المؤتمر الوزاري للمنظمة المزمع عقده بالعاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس في الفترة ما بين 10 و13 دجنبر القادم.

وفي هذا الصدد، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية ارقية الدرهم، في كلمة تليت نيابة عنها خلال افتتاح أشغال اللقاء، أن هذا الاجتماع التشاوري يكتسي أهمية بالغة من أجل تقريب وجهات النظر بين البلدان الإفريقية بشأن مجمل القضايا التي ستدرج في أجندة مؤتمر بوينس أيريس، مما سيمكنها من تبوء موقع متقدم داخل النظام التجاري المتعدد الأطراف، مبرزة ضرورة توحيد المواقف على المستوى القاري دفاعا عن إقامة نظام تجاري متوازن يأخذ في الاعتبار أبعاد “التنمية” داخل القارة السمراء.

وشددت، في هذا السياق، على ضرورة اعتماد سياسات اقتصادية تعطي الأولوية للتجارة الخارجية كرافعة للتنمية ببلدان القارة، عبر توفير شروط الإقلاع الاقتصادي المتمثلة، على الخصوص، في الاستثمار وخلق فرص الشغل، منوهة إلى أن تحقيق هذا الهدف يبقى رهينا بمدى نجاح البلدان الإفريقية في الدفع نحو إيجاد نظام تجاري متعدد الأطراف، يضمن تقنين التجارة العالمية بشكل يتيح التنمية المتوازنة والمنصفة بين الشمال والجنوب، وحتى بين بلدان الجنوب.

ويتضمن برنامج عمل هذا اللقاء التشاوري والتحضيري، الذي سيتواصل على مدى ثلاثة أيام، دراسة مجموعة من النقط التي ستكون محور النقاش ببوينس أيرس، وتهم، بالأساس، قطاعات الصيد البحري والفلاحة والخدمات والتجارة الالكتورنية، إضافة إلى دراسة قضايا تخص القوانين الداخلية واتفاقيات التجارة العالمية وخصوصيات الدول السائرة في طريق النمو في ارتباطها بالنظام التجاري الدولي.